مصرع طفلين في مجدل شمس - ارشيف موقع جولاني
موقع جولاني
مشاهد من مكان الحادث


الطفلان سيلينا وتوفيق زهوة
مصرع طفلين في مجدل شمس
جولاني – 28\08\2007
حالة من الصدمة والذهول أصابت بلدة مجدل شمس بعد انتشار خبر مصرع الطفلين سيلينا وتوفيق فندي توفيق نجم زهوة صباح اليوم إثر حريق شب في منزلهما بينما كانا نائمين وحيدين في البيت. سيشيع جثمانهما عند الساعة الخامسة مساء اليوم.
الطفلة سيلينا ذات الأربع سنوات والطفل توفيق ابن السنتين لم تكن لديهما أية فرصة في النجاة حيث كانا نائمين أثناء اندلاع الحريق الذي لم تعرف أسبابه بعد والذي أنتج دخانا كثيفاً جداً وساماً جداً.
الأم الحبلى كانت تقوم بإجراء فحص دم في العيادة الطبية والأب عامل بناء يعمل في تل أبيب. الأم عادت إلى البيت لتتفاجأ بالحريق فأصيبت بصدمة وانهارت فنقلت إلى العيادة لإجراء عملية إنعاش وإسعاف لها. أما الوالد فقد تم الاتصال بالمقاول الذي يعمل لديه لإخباره بالمصيبة التي حلت ببيته.
الطفلان نقلا إلى عيادة "كلاليت" ولكنهما كانا قد فارقا الحياة ولم يتمكن الأطباء من تقديم العون لهما.
الجيران رأوا الدخان يتصاعد من المنزل فهرعوا إلى المكان ليجدوا الباب مقفلاً.
ويقول السيد محمود عواد، وهو أول الواصلين إلى المكان، أنه وجد الباب مقفلاً فقام بكسر النافذة ثم خلع الباب لكي يتمكن من الدخول، ولكنه لم يتمكن من العثور على الطفلين فقامت زوجة شقيق صاحب البيت بإرشاده إلى الغرفة التي ينام فيها الطفلان وقاما معاً وبمساعدة السيدة رونزا عواد، بإخراجهما بصعوبة بالغة نظراً لكثافة الدخان.
السيد سليم ملي يصف الحادثة قائلاً أنه كان عائداً إلى بيته فأقل بسيارته والدة الطفلين التي كانت في طريقها إلى المنزل، وأنزلها بمقربة من المنزل وتابع إلى بيته حيث سمع صراخاً ورأى دخانا يتصاعد فعاد بسرعة ليجد منزل السيدة التي أقلها قبل قليل يحترق، ورأى السيد محمود عواد يخرج الطفلين فاستلم أحدهما منه فوجده قد فارق الحياة.
أما السيدة رونزا سليمان عواد فكانت في حالة ذعر وحزن شديدين، متأثرة بالمأساة التي رأتها، فتمكنت بصعوبة من إخبارنا بما حدث، قائلة أنها سمعت صراخاً فأطلت من نافذة بيتهما لترى الدخان يتصاعد من بيت الجيران، فهرعت إلى المكان وحاولت المساعدة في إخراج الطفلين لكن الدخان كان كثيفاً جداً، فحاولت أكثر من مرة الدخول لكنها لم تستطع، عندها لفت قماشاً على رأسها ودخلت إلى الغرفة وأخرجت أحد الطفلين وحاولت بمساعدة الذين تواجدوا في المكان إجراء عملية إنعاش لكن ذلك لم ينفع. وبدت على السيدة رونزا علامات التعب الشديد والشحوب وأبدت صعوبة شديدة في الحديث معنا.
الأطباء في العيادة الطبية "كلاليت" أعلنوا وفاة الطفلين متأثرين باستنشاق الدخان.
وكان الجيران قد اتصلوا بمركز سيارات الإسعاف والإطفائية والشرطة الذين حضروا إلى المكان في غضون دقائق قليلة، وباشر طاقما سيارتي الإطفاء بإطفاء الحريق.
ووجد رجال الإطفاء صعوبة في إطفاء الحريق حيث لم يتمكنوا من الوصول إلى مصدر الحريق الذي كان في غرفة داخلية، ووصفها البعض بأنها "ملجأ". وكانت هذه الغرفة مغلقة فلم يتمكنوا من الدخول إليها إلا بعد جهد كبير، لذلك استمر انتشار الدخان الكثيف مدة طويلة.
وكان رجال الشرطة قد طوقوا المكان مانعين دخول أي شخص غير رجال الإطفاء. وقال قائد الشرطة في المكان أنه ينتظر وصول فرقة تحقيق للكشف على المكان بعدها يمكن الدخول إلى البيت.
وكان المئات من المواطنين المذهولين يتجمهرون أمام عيادة صندوق المرضى "كلاليت"، حيث جثمان الطفلين، وبجانب بيتهما، يحاول كل فهم ما حدث ويواسي أحدهما الآخر، في جو بالغ الحزن والتأثر.

وأعلن لاحقاً أن جثماني الطفلين سيشيعا إلى مثواهما الأخير عند الساعة الخامسة مساء اليوم في مقبرة القرية.
بعض الصور من مكان الحادث: